المرداوي
458
الإنصاف
نقل أبو داود ومهنا إذا أقر بربح ثم قال إنما كنت أعطيتك من رأس مالك يصدق . قال أبو بكر وعليه العمل وجزم به ناظم المفردات وهو منها وخرج يقبل قوله ببينة . فائدة يقبل قول العامل في أنه ربح أم لا وكذا يقبل قوله في قدر الربح على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب ونقله بن منصور . ونقل الحلواني فيه روايات كعوض كتابة القبول وعدمه والثالثة يتحالفان . وجزم أبو محمد الجوزي يقبل قول رب المال . قلت وهو بعيد . قوله ( الثالث شركة الوجوه ) أي الشركة بالوجوه . ( وهو أن يشتركا على أن يشتريا بجاههما دينا ) . أي شيئا إلى أجل هذا المذهب وعليه الأصحاب وسواء عينا جنس الذي يشترونه أو قدره أو وقته أولا . فلو قال كل واحد منهما للآخر ما اشتريت من شيء فهو بيننا صح . وقال الخرقي هي أن يشترك اثنان بمال غيرهما . فقال القاضي مراد الخرقي أن يدفع واحد ماله إلى اثنين مضاربة فيكون المضاربان شريكين في الربح بمال غيرهم لأنهما إذا أخذا المال بجاههما لم يكونا مشتركين بمال غيرهما . قال المصنف والشارح وهذا محتمل . وحمل غير القاضي كلام الخرقي على الأول منهم المصنف والشارح . وقالا واخترنا هذا التفسير لأن كلام الخرقي بهذا التفسير يكون جامعا